جيرار جهامي

588

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

هو الذي ربما سمّيناه الوجود الخاص ، ولم نرد به معنى الوجود الإثباتي . فإن لفظ الوجود يدلّ به أيضا على معاني كثيرة ، منها الحقيقة التي عليها الشيء ، فكأنه ما عليه يكون الوجود الخاص للشيء . ( شفأ ، 31 ، 5 ) - من البيّن أنّ لكل شيء حقيقة خاصة هي ماهيّته ، ومعلوم أنّ حقيقة كل شيء الخاصة به غير الوجود الذي يرادف الإثبات ، وذلك لأنّك إذا قلت : حقيقة كذا موجودة إما في الأعيان ، أو في الأنفس ، أو مطلقا يعمّها جميعا ، كان لهذا معنى محصّل مفهوم . ( شفأ ، 31 ، 10 ) - إنّ الشيء : يكون معلولا في شيئيّته . ويكون معلولا في وجوده . فالمعلول في شيئيّته مثل الإثنينية ، فإنّها في حدّ كونها إثنينية معلولة للوحدة . والمعلول في وجوده ظاهر لا يخفى . ( شفأ ، 292 ، 11 ) - إن كل شيء يكون عن مشابهه في الطبع ، وأنه إذا كان مسلّما أن لا شيء لا يكون موضوعا لشيء استحال أن يكون الشيء عن لا شيء . ( شكف ، 94 ، 6 ) - إنّ كلّ واحد من الأمور التي تأتي أمثلة لإحدى هذه الخمسة ( الكليات ) ، هو في نفسه شيء ، وفي أنّه جنس أو نوع أو فصل أو خاصّة أو عرض عام شيء . ( شغم ، 65 ، 9 ) - إنّ الشيء الواحد قد يجوز أن يكون جنسا أو كجنس ، وفصلا ونوعا وخاصة وعرضا . ( شغم ، 109 ، 21 ) - إنّ الشيء ، إذا كان فيه اللون الأبيض ، كان فيه جميع الأمور التي تقال على اللون قولا كلّيا ، ويوصف بها اللون وصفا عاما ؛ وإلّا كان في ذلك الشيء بياض ولم يكن فيه لون ، وكان ذلك البياض ليس بلون ؛ فلم يكن حمل اللون على البياض كلّيا ، بل أي شيء وجدت فيه طبيعة عرض من الأعراض فتوجد فيه طبائع الأمور التي يوصف بها . . . مثاله : أنّه إذا كان الواحد مثلا يقال على العرض قول « على » حتى يقال إنّ البياض واحد ، وكان الواحد مما يقال على البياض وعلى موضوعه ، فإنّ الواحد حينئذ لا يمتنع أن يقال على الموضوع قول « على » ؛ وليس من جهة البياض ، لأنّ الواحد الذي قيل على البياض هو هو البياض ؛ إذ البياض هو ذلك الواحد ؛ فإذ البياض في موضوعه ، فذلك الواحد هو في ذلك الموضوع لا مقول عليه ، حتى يكون من جهته واحدا ، بل هو من جهته ذو واحد لا واحد ؛ وإن كان في نفسه واحدا فهو واحد آخر . فالواحد يقال على الموضوع في نفسه ويوجد فيه من جهة بياضه ، إذ ذلك الواحد ، الذي هو البياض ، ليس هو الواحد الذي هو الموضوع ، بل فيه ؛ وهذا كالجوهر يقال على الإنسان ويقال على نفسه ؛ والجوهر الذي هو نفسه لا يقال عليه ، بل هو موجود فيه ، وإن كان كوجود الجزء لا كوجود العرض . ( شمق ، 41 ، 18 ) - بين أنه لا يمتنع . . . أن يكون الشيء موصوفا بصفة ، وشيء آخر فيه هو أيضا